قد يخطر ببالك أن العقار المجمّد هو المتوقف بيعه، وهو فعلا كذلك، ولكن لأسباب تكشف الغطاء عن ظاهرة غطت سوق العقارات المصري. وهي العقارات المجمدة، والتي اتضحت أكثر من خلال ثلاثة مؤشرات في الغالب تحدث في نفس الوقت.
المؤشر الأول
يجعلنا نعي مسمى ما يحدث، هل أنه عقار مجمد أو رأس مال ميت، أو مؤشر أن العقار غير قابل للبيع بالسعر الإسمي.
وعلى سبيل المثال، وحدة عقارية سعرها السوقي يبلغ 5 ملايين جنيه، لكن في ظل عدم استعداد المشترين على دفع مبلغ أكثر من 4 ملايين فقط لا غير.
المؤشر الثاني
أن العقار غير قابل للبيع حتى بعد تنازل المالك وخفض سعره، ففي المدة الطبيعية لإعادة بيع أي عقار في سوق طبيعي تكون ما بين شهرين أو 3 أشهر وفي حالة التجمد بتوصل من 9 إلى 18 شهر.
المؤشر الثالث
يكون العقار غير قادر على توليد عائد يتناسب مع قيمته، أو يجلب عائد أقل من 5%.
وهنا نتسائل، هل هذه المؤشرات موجودة وواضحة في السوق المصري حاليا؟ بالطبع نعم فهي واضحة جدًا في سوق إعادة البيع.
وقال خبير اقتصادي متخصص في سوق العقارات، إن هناك مقارنة نعقدها دائمًا في هذا الأمر الخاص بالعقارات المجمدة، وهي تعاقدات قبل 2022، وتعاقدات بعد 2022.
وأوضح: التعاقدات قبل، وهي الأشخاص ممن اشتروا وتملكوا عقارات بسعر أقل نسبيا مقارنة بالموجود حاليًا، وهم لديهم مساحة أكبر لتخفيض الأسعار ليتمكنوا من البيع، وبالتالي يصبح الجمود لديهم أخف خاصةً وأن النوعية هذه من الوحدات هي التي يكثر عليها الطلب حاليًا.
أما التعاقدات بعد، وهي بعد الأزمات الاقتصادية المتتالية، الوحدات التي تم طرحها في 2023 و2024 لتغطي الطلب الزائد والمفاجئ الذي ظهر وقتها. رغم أنها كانت مطروحة لتغطي السوق على مدار 5 أو 6 سنوات، أي أن هذه الوحدات أصبحت فائض عن الاحتياج الطبيعي للسوق حاليًا.
وبالتالي، بعد عودة السوق لمستوياته الطبيعية -نسبيًا- أصبح هذا المعروض يغطي سنوات مقبلة وليس للعام الحالي أو السابق فقط، مُسببًا ظاهر التجمّد.



لا يوجد تعليق