مشروع بيت الوطن القاهرة الجديدة

في سبتمبر 2025 شهدت الساحة الإعلامية صرخات المغتربين المصريين بالخارج، بعد إرسال عشرات الآلاف من الدولارات للحصول على وحدات سكنية مميزة، في مشروع الإسكان بيت الوطن بالقاهرة الجديدة.
إلا أن وزارة الإسكان ردت في بيان، توضح آليات استرداد مقدمات مشروع “بيت الوطن” للمصريين بالخارج، من خلال روابط فوجئ الجميع أنها بلا رد مجرد روابط تواصل لتهدئة العملاء، دون حل جذري للأزمة.

كيف كشف المغتربين قصور أداء هيئة المجتمعات العمرانية في بيت الوطن ؟

رفض عدد كبير من المغتربين المصريين بالخارج، قرار وزارة الإسكان بإرجاع المبالغ التي دفعهوها “على أقساط” كاشفين النتائج المترتبة على اتخاذ هذه القرار، وفي نموذج رسالة من مصري مغترب، يرد على ما تقوله وزارة الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. أوضح خلالها تداعيات القرار كما يلي:

‎حول قيمة الأرض: تم بالفعل سداد ما يعادل 25% من قيمة الأراضي بالدولار، وفي حال توافر أراضٍ مناسبة، فنحن على أتمّ الاستعداد للتعاقد عليها، مما سيُدخل إلى الدولة ما يقارب 840 مليون دولار إضافية كقيمة الـ75% المتبقية.
‎الاسترداد خسارة مباشرة: أي قرار بالاسترداد يعني خسارة مباشرة للدولة تُقدَّر بـ 1.06 مليار دولار، وهي القيمة الإجمالية للأراضي، ما يُعدّ تفويتًا لفرصة اقتصادية كبيرة.

‎فقدان الثقة: سلوك الهيئة الحالي قد يؤدي إلى فقدان الثقة في هذا المشروع وفي الهيئة ذاتها، مما سيؤثر سلبًا على رغبة المغتربين في المستقبل في المشاركة بأي مشروعات مماثلة، علمًا بأن الثقة هي أساس أي استثمار.
‎الاستعداد للاستكمال: نؤكد نحن، كمغتربين، استعدادنا الكامل لاستكمال المشروع، بل ورفع سقف التحويلات في حال توافرت أراضٍ مميزة، حتى لو كانت بمبالغ أكبر، وذلك دعمًا لوطننا وثقة في قيادتنا.
‎هروب المستثمرين: تعنّت الهيئة في التعامل مع هذا الملف الحساس قد يؤدي إلى هروب المستثمرين وانكماش رغبتهم في الاستثمار داخل مصر، وهو ما لا نتمناه لوطننا الغالي.

‎الضرر المالي للمغترب: نحن نقوم بتحويل أموالنا من الخارج بالدولار، وتظل في حساب الهيئة لأشهر دون احتساب أي فوائد. وفي حال الاسترداد، تُعاد أموالنا بعد خصم عمولات التحويل وكافة المصروفات، علمًا بأن عملية الاسترداد تستغرق ما لا يقل عن 9 أشهر، مما يُشكل عبئًا ماليًّا كبيرًا على المغترب ويؤثر على ثقته واستقراره المالي.
‎ختامًا، نؤكد دعمنا الكامل لجهود السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووقوفنا الدائم إلى جانب وطننا الغالي مصر، كما نشكركم، وكل الشرفاء من أبناء الوطن،على اهتمامكم وجهودكم المشرفة.

ضحايا مشروع بيت الوطن القاهرة الجديدة

وحَرص هؤلاء الشباب على دعم الاقتصاد الوطني، عبر تحويلات تجاوزت مئات الملايين من الدولارات، إيمانا منهم بدورهم الوطني وثقتهم في رؤية الدولة وقيادتها السياسية.
إلا أن أصواتهم عكست حاجة ملحة لإعادة النظر في أماكن الطرح وشروطه، إذ أن أغلب الأراضي التي طرحت لهم جاءت في مناطق بعيدة أو غير مناسبة لأهداف السكن والاستقرار، في حين إن حلمهم الأساسي هو الحصول على سكن لائق في مناطق مقبولة جغرافيا وقريبة من عائلاتهم، بما يتناسب مع ما دفعوه من مقدمات كبيرة.

قضية التسعير وصمت وزارة الإسكان

بعض الشركات العقارية سعّرت المتر في سوق العقارات وكأنه قائم على سعر للدولار بما يساوي 100 جنيه، وتم تحميل المشترين مقدمات وأقساط، على أسعار مبنية على توقعات مستقبلية وهمية لا على حقائق سوق قائمة، وثبت اليوم أن الدولار لم يصل لهذا السعر الوهمي، وتغيرت الأوضاع بالكامل.
الدولار يتراجع والفائدة البنكية تتراجع وتكاليف مكونات الانتاج تتراجع أيضًا، من حديد وأسمنت وغيره، وهي العناصر التي ربطتها الشركات بسعر الدولار بتقييم 100 جنيه أيضاً.
ورغم عدم صدق هذه التوقعات لا نرى مراجعة عادلة للأسعار،  ولا تعويضا منصفا لمن اشترى على السيناريوهات السوداء التي صاغتها شركات العقارات.

وهنا نتسائل..لماذا لم تحقق الحكومة في الأسعار الوهمية، لشركات العقارات التي باعت للناس على تسعير 100 جنيه للدولار ؟ وهل ترد شركات العقارات فارق السعر للناس، بعد هبوط سعر الدولار والفوائد البنكية ؟

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *